سميح دغيم
263
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بينهما محال ، وإنّما قلنا إنّه يستحيل أن يكون ساكنا ، لأنّ السّكون وصف ثبوتيّ وهو ممكن الزّوال ، وكل ممكن الزوال مفتقر إلى الفاعل المختار ، وكل ما كان كذلك فهو محدث ، فكل سكون محدث فيمتنع أن يكون أزليّا ، وإنّما قلنا إنّ السّكون وصف ثبوتيّ ، لأنّه يتبدّل كون الجسم متحرّكا بكونه ساكنا مع بقاء ذاته ، فأحدهما لا بدّ وأن يكون أمرا ثبوتيّا ، فإن كان الثبوتيّ هو السّكون فقد حصل المقصود ، وإن كان الثبوتيّ هو الحركة وجب أيضا أن يكون السّكون ثبوتيّا ، لأنّ الحركة عبارة عن الحصول في المكان بعد أن كان في غيره ، والسّكون عبارة عن الحصول في المكان بعد أن كان فيه بعينه . ( مفا 31 ، 44 ، 21 ) - الحركة عبارة عن الحصول في الحيّز بعد أن كان في حيّز آخر ، والسكون عبارة عن الحصول في الحيّز الواحد أكثر من زمان واحد ، فالحصول في الحيّز جزء ماهيّة الحركة والسكون . ( منا ، 29 ، 5 ) حركة اختياريّة - الحركة الاختيارية لا توجد إلّا عند الشعور بمطلوب أو مهروب عنه فيكون التحريك متفرّعا على الإدراك . ( ش 1 ، 130 ، 9 ) حركة أزليّة وأبديّة - لا بدّ من حركة لا بداية لها ولا نهاية لأن الزمان لما امتنع وجوده إلّا مع الحركة وثبت أنه لا أول للزمان ولا آخر له فلا بدّ أيضا من وجود حركة لا أول لها ولا آخر . ( ش 2 ، 19 ، 5 ) حركة إعرابيّة - الحركة الإعرابية متأخّرة عن الحرف تأخّرا بالزمان ، ويدلّ عليه وجهان : الأول أنّ الحروف الصلبة كالباء والتاء والدال وأمثالها إنّما تحدث في آخر زمان حبس النفس وأول إرساله ، وذلك آن فاصل ما بين الزمانين غير منقسم ، والحركة ( الإعرابية ) صوت يحدث عند إرسال النفس ، ومعلوم أنّ ذلك الآن متقدّم على ذلك الزمان فالحرف متقدّم على الحركة . الثاني : أنّ الحروف الصلبة لا تقبل التمديد ، والحركة قابلة للتمديد ، فالحرف والحركة لا يوجدان معا ، لكنّ الحركة لا تتقدّم على الحرف ، فبقي أن يكون الحرف متقدّما على الحركة . ( مفا 1 ، 46 ، 17 ) حركة بالعرض - الشيء إذا وصف بالحركة : فإمّا أن تكون الحركة غير حاصلة فيه بالحقيقة أولا بل فيما تقارنه ، أو تكون حاصلة فيه . والأوّل يسمّى حركة بالعرض وإن كانت الحركة حاصلة فيه : فإمّا أن يكون سببه شيئا موجودا في الجسم أو يكون سبب تلك الحركة خارجا عن ذات المتحرّك . والقسم الأول هو الحركة الطبيعية ، والقسم الثاني هو الحركة القسرية . ( مب 1 ، 621 ، 13 ) حركة التخلخل - ازدياد الكمّ إمّا أن يكون بسبب انضمام شيء من الخارج إليه وهو حركة النموّ أولا بهذا السبب وهو حركة التخلخل . وأيضا : انتقاص الكمّ إمّا أن يكون بسبب انفصال شيء عنه وهو الذبول ، أولا بهذا السبب . وهو التكاثف . ( شر 2 ، 45 ، 22 )